القاضي التنوخي

119

الفرج بعد الشدة

405 هب مجرم قوم لوافدهم [ حدّثنا علي بن الحسن ، قال : حدّثنا ابن الجرّاح ، قال : حدّثنا ابن أبي الدنيا ، قال : بلغني عن العريان بن الهيثم « 1 » ، عن أبيه ] « 2 » . أنّ عبيد اللّه بن زياد ، وجّهه إلى يزيد بن معاوية ، رسولا في حاجته ، فدخل ، فإذا خارجيّ بين يدي يزيد يخاطبه . فقال له الخارجي في بعض ما خاطبه : يا شقيّ . فقال : واللّه لأقتلنّك ، فرآه يحرّك شفتيه . فقال : ما ذا الذي تقول ؟ قال : أقول : [ 48 ن ] عسى فرج يأتي به اللّه إنّه * له كلّ يوم في خليقته أمر إذا اشتدّ عسر فارج يسرا فإنّه * قضى اللّه أنّ العسر يتبعه اليسر فقال : أخرجاه ، فاضربا عنقه . ودخل الهيثم بن الأسود ، « 3 » فقال : ما هذا ؟ فأخبر بالأمر . فقال : كفّا عنه قليلا ، حتى أدخل ، فدخل .

--> ( 1 ) العريان بن الهيثم بن الأسود النخعي : قائد ، من أنصار الأمويين ، كان صاحب شرطتهم لمّا تحرّك عليهم يزيد بن المهلّب بالبصرة سنة 102 ، وكان أثيرا عند خالد القسري أمير العراقين ( ابن الأثير 5 / 84 ، 220 والطبري 7 / 152 ) . ( 2 ) الزيادة من غ . ( 3 ) أبو العريان الهيثم بن الأسود النخعي : قائد ، من أنصار الأمويين ، أحد الذين شهدوا على حجر بن عديّ ، وكان زياد يبعث به في مهمّاته ، ولمّا أراد المختار أن يقتل عمر بن سعد ، بعث الهيثم إليه ولده العريان فأنذره ( الطبري 5 / 270 ، 289 وابن الأثير 4 / 241 ) .